ابن سعد
370
الطبقات الكبرى
فتغيب فتخلص إليه عبد الله بن المبارك وهو مختف فسمع منه أربعين حديثا وكان عبد الله يقول ما يسرني بها كذا وكذا لشئ سماه ومات الربيع بن أنس في خلافة أبي جعفر المنصور إبراهيم بن ميمون الصائغ كان هو ومحمد بن ثابت العبدي صديقين لأبي مسلم الداعية بخراسان يجلسان إليه ويسمعان كلامه فلما أظهر الدعوة بخراسان وقام بهذا الامر دس إليهما من يسألهما عن نفسه وعن الفتك به فقال محمد بن ثابت لا أرى أن يفتك به لان الايمان قيد الفتك وقال إبراهيم الصائغ أرى أن يفتك به ويقتل فولى أبو مسلم محمد بن ثابت العبدي قضاء مرو وبعث إلى إبراهيم الصائغ فقتل وقد روي أن إبراهيم الصائغ كان أتى أبا مسلم فوعظه فقال له أنصرف إلى منزلك فقد عرفنا رأيك فرجع ثم تحنط بعد ذلك وتكفن وأتاه وهو في مجمع من الناس فوعظه وكلمه بكلام شديد فأمر به فقتل وطرح في بئر محمد بن ثابت العبدي وكان أصله من أهل البصرة روى عن أبي المتوكل وقد ولي قضاء مرو وروى عنه عبد الله بن المبارك وغيره يعقوب بن القعقاع وكان من أهل مرو وكان قاضيا بها وروى عن عطاء بن أبي رباح وروى عنه الثوري وعبد الله بن المبارك